لبيب بيضون
230
موسوعة كربلاء
233 - إضرام النار بالخيام ، وخروج النساء مذعورات : ( اللهوف لابن طاووس ، ص 55 ) قال الراوي : ثم أخرج النساء من الخيمة ، وأشعلوا فيها النار . فخرجن حواسر مسلّبات ، حافيات باكيات ، يمشين سبايا في أسر الذلة ، وقلن : بحق اللّه إلا ما مررتم بنا على مصرع الحسين عليه السلام . فلما نظر النسوة إلى القتلى صحن وضربن وجوههن . وقال المازندراني في ( معالي السبطين ) ج 2 ص 52 : وفي بعض المقاتل : أن زينب الكبرى عليها السّلام أقبلت على زين العابدين عليه السّلام وقالت : يا بقية الماضين وثمال الباقين ، قد أضرموا النار في مضاربنا ، فما رأيك فينا ؟ . فقال عليه السّلام : عليكن بالفرار . ففررن بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، صائحات باكيات نادبات ، إلا زينب الكبرى عليها السّلام فإنها كانت واقفة تنظر إلى زين العابدين عليه السّلام ، لأنه لا يتمكن من النهوض والقيام . . . والحاصل أنهم أحرقوا الخيم ، ونهبوا ما فيها ، وسلبوا الفاطميات بحيث لم يبق لهن ما يسترن به . 234 - طفلان من أهل البيت عليهم السّلام يموتان من الذعر : ( معالي السبطين للمازندراني ، ص 53 ) قال في ( الإيقاد ) عن مقتل ابن العربي : لقد مات طفلان عشية اليوم العاشر من المحرم من أهل البيت عليهم السّلام ، من الدهشة والوحشة والعطش . قال : ثم ذهبت زينب عليها السّلام في جمع العيال والأطفال ، فلما جمعتهم إذا بطفلين قد فقدا . فذهبت في طلبهما ، فرأتهما معتنقين نائمين . فلما حركتهما فإذا هما قد ماتا عطشا . ( أقول ) : ولعل هذين الولدين هما سعد وعقيل ولدا عبد الرحمن بن عقيل ، أمهما خديجة بنت علي عليهما السّلام . 235 - سقي العيال والأطفال ( المصدر السابق ، ص 53 ) ولما سمع بذلك العسكر ، قالوا لابن سعد : رخّص لنا في سقي العيال . فلما جاؤوا بالماء كان الأطفال يعرضون عن الماء ، ويقولون : كيف نشرب وقد قتل ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عطشانا ؟ ! . وقد قال الشاعر :